خريطة الموقع الجمعة 12 مارس 2010م
رجل بلا عظام  «^»  حلقة خاصة عن رحيل ايداهور 5  «^»  حلقة خاصة عن رحيل ايداهور 4  «^»  حلقة خاصة عن رحيل ايداهور 3  «^»  حلقة خاصة عن رحيل ايداهور 2  «^»  حلقة خاصة عن رحيل ايداهور 1  «^»  الذكريات - شموس إبراهيم  «^»  اذاعة هولندا  «^»  كونونغو- دارفوريون في مخيم المنفي  «^»  سيل الوادي - فهيمة عبدالله جديد الفيديو
حبيبي بوح  «^»  حناني  «^»  أخوك يا ريا  «^»  يا يمة  «^»  خسارة الريد  «^»  الدنيا تحلى  «^»  غربة وشجن  «^»  يا درة بناتنا  «^»  الوز عوام  «^»  اشتقت ليك يا منقة جديد الصوتيات

المقالات
مقالات سياسية
من لهذا الوطن ؟ا

د. عمر القراي







من لهذا الوطن ؟!(2)
د. عمر القراي

لقد كان هنالك إرتفاع خطير، في معدل العنف في الجنوب، في الفترة الأخيرة. وكان معظم هذا الععنف، بين مجموعات اثنية متباينة. وهو عنف يختلف عن مألوف العراك، الذي يحدث عادة بين القبائل المختلفة، حول مصالحها أوأعرافها.. فغارات الابقار العادية، لم ينتج عنها في الماضي، قتلى كثيرين بينهم نساء واطفال وكبار السن كما حدث الآن .

هنالك العديد من التقارير والإشارات، التي اتفق عليها كثير من المراقبين، بأن هذا العنف وراءه المؤتمر الوطني. ولقد لام مسئولون كبار في الحركة الشعبية لتحريرالسودان المؤتمر الوطني لضلوعه في هذه الفتن. وهنالك العديد من تقارير المنظمات الأجنبية، التي تعمل في الجنوب، ذكرت أن طائرات حربية استعملت، وبدل عسكرية، واسلحة جديدة شوهدت. قال دانيال دينق بول كبير الأساقفة، وهو يصف العنف، الذي جرى مؤخراً في ولاية جونقلي ( لقد علمت من مصادرالكنيسة الأسقفية على الأرض ان المهاجمين كانوا مسلحين بصورة جيدة بأسلحة اوتوماتيكية جديدة ، ويلبسون زي الجيش، ويبدو عليهم النظام والتدريب الجيد. بدلاً من الهجوم على معسكر أبقار ، كان هذا هجوم على رئاسة مدينة بايام. نتيجة لذلك فإنه في نظر الكنيسة ليس هذا صراعاً قبلياً كما تقل التقارير عنه عادة ، وإنما هو هجوم مخطط، ومدبر بإصرار، يستهدف المدنيين، ويقوده من هم ضد اتفاقية السلام بجنوب السودان )( شكوى بخصوص الفظائع الأخيرة في ولايتي جونقلي وغرب الإستوائية 1 سبتمبر2009م). إن المؤتمر الوطني هو الجهة الوحيدة التي تملك السلاح، وتستطيع نقله الى الجنوب، حتى يحدث عدم استقرار هناك، وكان يسلح المدنيين أيضاً، كما قال باقان أموم(نيويورك تايمز 22/8/2009). وفي رمبيك قال الحاكم دانيال أويت أكوت، انه قبض على ضابطين، من من عناصر القوات المسلحة السودانية، في الوحدات المندمجة المشتركة، مع صندوقين من الأسلحة محلية الصنع.( إذاعة جوبا 27 أبريل 2009). كما ذكرالجنرال أوياي دينق أجاك ( اننا نتهم بناء على بعض الأدلة ان شركائنا في الشمال لا زالوا يدربون ويسلحون ويرسلون الى الجنوب مجموعات المليشيات السابقة التي كانت تقاتل بجانبهم أثناء الحرب ... هنالك أزدياد في الأسلحة والمؤن تأتي لجنوب السودان من الشمال. هنالك شخص ما، في مكان ما، ينسف هذه العمليات، ونحن لحد كبير نتهم اشقائنا في الخرطوم) (صندي تلغراف 16 أغسطس 2009). ¬ لقد حاول المؤتمر الوطني، بشتى الوسائل، أن يقسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وزرع فيها من ابناء الجنوب، من يبغضها، ليقوضها من الداخل .. ولكن أمر هؤلاء كشف، وبدلاً من ان يوقعوا بين قيادات الحركة المخلصة وزعيمها، افتضحوا، وجردوا من مناصبهم، وابعدوا من سلطاتهم في مؤتمر الحركة العام . وكان لفشل هذه الخطة، آثار سيئة على المؤتمر الوطني، فسارع بتحريك القبائل، في صراعات بلا هدف، ومدفوعة الثمن، ليشغل الحركة بمشاكلها في الجنوب، عن التمدد في الشمال.. وكان بخاصة يستهدف قطاع الشمال في الحركة، واطلق كلابه المسعورة، لتشوه صورة عرمان، وباقان، لأن نجاحاتهما في تحريك القوى السياسية الى مؤتمر جوبا، وما سبقه من اعداد واتصالات، هددت مصلحة المؤمر الوطني، وحولت نظره الى محاولة اشعال حرب بين الدينكا والنوير بكل سبيل. لماذا يريد المؤتمر الوطني ان يزرع المزيد من العنف في الجنوب؟ إذا أصبح العنف منظماً ، فإنه يخدم عدة أغراض : *يضعف ويقلل من قيمة إتفاقية السلام الشامل، ويعطي العذر في التنازل عن بنودها لمصلحة إحكام سيطرة المؤتمر الوطني. *يؤخر التنمية في الجنوب، مما يحرض الشعب الجنوبي ومعارضي الحركة الشعبية ضد حكومة الجنوب. كما ان بقاء الجنوب متخلفاً يحقق استمرار تبعيته للشمال وحاجته له. *يعطي الانطباع بأن الجنوب لا يستطيع ان يحكم نفسه ،وان الانفصال سيقود الى عنف أثني واسع الانتشار. ( يريدون أن يجعلوا جنوب السودان غير قابل للحكم ... يريدون ان يقللوا من قيمتنا ويخبرون المجتمع الدولي " هؤلاء الناس لا يستطيعون حكم أنفسهم وإذا أصبحوا مستقلين سيكونون دولة فاشلة )( جنرال أويي دينق أجاك: صندي تلغراف أغسطس 2009) . *يعطي الشمال العذر لابقاء قوات في مناطق معينة بالجنوب مثلاً حقول البترول ل " حفظ الأمن". إن الزيادة المفاجأة، مؤخراً لنشاط جيش الرب، يعتقد بصورة واسعة، انها مدعومة من المؤتمر الوطني، والذي ساعد جيش الرب كوسيلة لزعزعة استقرار الجنوب، إبان الحرب. لقد كانت عملية الرعد المبرق ناجحة تماماً، في القبض على أسلحة ووسائل اتصال جيش الرب .. ولكن كلا مصدري يوغندا و حكومة جنوب السودان يعتقدان ان جوزيف كوني، بعد ذلك، قد أعيد إمداده من الخرطوم. لقد ذكرت الحركة الشعبية لتحرير السودان، في تقارير انها وجدت رزم من ¬ أطعمة عالية الطاقة، مطابقة للتي تستعمل بواسطة القوات المسلحة السودانية، وأن الصناديق والعبوات عليها أحرف عربية . يجري هذا في الجنوب، والعالم كله، على علم به، حتى ان مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة ذكرته مؤخراً ، بينما الشعب في الشمال لا يدرك منه شيئاً !! والذين يؤيدون المؤتمر الوطني، كثير منهم، لا يعلم انه متورط في الخيانة العظمى، لانه يساعد جيش أجنبي، مثل جيش الرب، ليقوم بتقتيل المواطنيين السودانيين، دون تحرج مع انه يفترض ان يكون راعيهم ويجب عليه الحفاظ على حياتهم وأمنهم .. لا يبالي المؤتمر الوطني كم مواطن يموت ليفوز بالانتخابات. أثناء مفاوضات الإيقاد طالب المؤتمر الوطني، بأن يكون هنالك جيش قومي واحد، هو القوات المسلحة السودانية، وأن الجيش الشعبي لتحريرالسودان، يمكن ان يذوب فيه. ولكن الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي تؤمن مع معظم الجنوبيين، إنه في النهاية القوة العسكرية هي الضمان الوحيد لتطبيق إتفاقية السلام الشامل، أصرت على جيشين، القوات المسلحة السودانية في الشمال، والجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب. على ان وضع المساومة أوصل المفاوضين الى القبول بثلاثة جيوش : القوات المسلحة السودانية في الشمال، والجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب، والوحدات المندمجة المشتركة، وهي مكونة من 50% من القوات المسلحة السودانية و50% من الجيش الشعبي لتحرير السودان في مناطق أساسية في الجنوب و الشمال. ولكن في الممارسة العملية لم ينجح ذلك. ليس فقط لم تعمل الوحدات المشتركة تحت قيادة واحدة، ولكن في أماكن عديدة لم يستطيعوا حتى البقاء مع بعضهم في ثكنة واحدة، وأبعدوا عدة كيلومترات. وهناك حالات عنف بين القوات المسلحة والجيش الشعبي في داخل الوحدات المشتركة بما في ذلك أبيي وملكال. ولكن سياسة المؤتمر الوطني، هي تعيين المجموعات المسلحة الأخرى، كعناصر قوات مسلحة سودانية، في الوحدات المشتركة في الجنوب، ومع انهم فنياً تحت إتفاقية لسلام الشامل، الا انهم قد تسببوا في دمار، ولايمكن تصديق ان هذا محض صدفة . هؤلاء اعداء تقليديون للجيش الشعبي ولديهم في العادة أرتال من العنف ضد المدنيين في مناطق أوطانهم، التي عينوا فيها. أحياناً يظل إن اسوأ مثال لهذه في ملكال، حيث مليشيات النوير ( الآن جزء من القوات المسلحة) ولاءها للورد الحرب السابق(الآن لواء) جبرايل تانقينيا ، الذي حارب الجيش الشعبي لتحرير السودان في مناسبتين (2006 و2009) مسبباً مئات القتلى والجرحى مع نهب واسع الانتشار. في هذه الحرب ¬ تم استعمال الدبابات والمدافع والرشاشات الآلية الضخمة. هنالك الآن منطقة واضحة خاضعة للقوات المسلحة السودانية، وأخرى خاضعة للجيش الشعبي في المدينة. تسلم كلا الطرفين عربات مصفحة، وهما الآن خاصة بعد أفعال المؤتمر الوطني المنفرة عن الوحدة، يحضران للجولة التالية. سيكون المدنيون هم الخاسرون كما هي العادة، كما ستتعطل التنمية في المنطقة مما يشكل احتجاج مستقبلي للنوير على حكومة الجنوب الجديدة. ولقد أبدى الجيش الشعبي تفهماً واظهر روحاً عالية من المسئولية الوطنية الكبرى، حين أبدى ستعداداً لتحويل الجنود المتورطين خارج ملكال، بينما رفضت القوات المسلحة السودانية ذلك، مما قاد الى طريق مسدود. كما رفضت القوات المسلحة السودانية، أيضاًً، إعادة توطين الجنود في ثكنات خارج المدينة – وتركتهم يسكنون في منطقة الملكية، وقد نهبوا واحتلوا مكاتب مجلس الكنائس السودانية، وبعض ممتلكات الجامعة. إذا كان اللواء تانقينيا حقاً جنرال في القوات المسلحة السودانية، والمؤتمر الوطني غير ضالع كما ذكر في هذه الاحداث، فلماذا لم يأمر القائد الاعلى هذا الجنرال بالتراجع وتهدئة الوضع؟ إلّا أن تكون هذه سياسة مقصودة لزعزعة استقرار ملكال. والغرض من زعزعة الاستقراران يتعطل الاستفتاء، أو يقوم في ظروف اضطراب، لا تستطيع معها الحكومة الجديدة ان تستقر.. وعندها تضطر الى الوحدة بشروط المؤتمر الوطني، وهذا كله بطبيعة الحال، مبني على قناعة المؤتمر الوطني بالفوز بالانتخابات، وهي قناعة لا يتطرق اليها الشك، لما إجتهد فيه من تزوير منذ البداية. وإذا كان المؤتمر الوطني يقوم بكل هذا في الجنوب، الذي قد ينفصل عنه شاء أو أبى، بمساعدة المجتمع الدولي، فماذا سيفعل بأهل الشمال، بعد أن ينشغل أهل الجنوب بوطنهم؟! إن ما يعتقده صقور المؤتمر الوطني، هو ان الحركة الشعبية لتحرير السودان هي القوة الوحيدة التي يجب يحسب حسابها .. ولهذا فهم يشعرون بأن كل مشاكلهم ستنتهي، إذا حطموا الحركة الشعبية، أو شغلوها عنهم بمشاكل يثيرونها لها في الجنوب .. ولكن هذه قراءة ممعنة في الخطأ، لأن الظلم المتواصل على الجنوب، هو الذي أخرج الحركة الشعبية، من رحم المعاناة الطويلة، ومرس قادتها على العراك في مختلف الميادين .. وهذه التجربة الرائدة، إنما يستهدي بها المهمشون في اصقاع السودان، قبل وبعد، إنفصال الجنوب، وعلى هداها يقاومون الآن، في دارفور، ولن يلبثوا ان يتهيأوا للمزيد من المقاومة، في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وغيرها من الاماكن، التي تئن تحت وطأة إهمال، وتغريب المركز، وايدولوجيته العروبية الإسلامية. لقد كسبت أبيي من إتفاقية السلام الشامل، أنهم حظوا باستفتاء ولكن ذلك لا يزال على الورق. الصراع الآن حول الحدود، رغم إنه نظرياً حل بتحكيم المحكمة الدولية إلا أن الخلاف لا زال ¬ مضمراً وعلنياً ومن الذي يحق له التصويت في الإستفتاء. ومع ان مستوى التوتر المباشر حول أبيي قد قل، إلا انه يمكن ان يتصاعد في أي لحظة . أما منطقتي جبال النوبة ( جنوب كردفان) وجنوب النيل الازرق، اللتين شاركتا الجيش الشعبي لتحرير السودان في الحرب الأهلية، لم تكن لهما فائدة واضحة في الاتفاقية بشكلها الحالي. لقد اعتبر كلاهما جزء من الشمال، مما قد يرفضه شعبهما. ولقد منحا استقلالاً محدوداً تحت رئاسة الجمهورية ، وقليل منهم يعتقدون ان ذلك ذو فائدة لهم طالما ان ليس لديهم إستفتاء ، وإنما ببساطة " مشورة شعبية" غيرمحددة عن حكم أنفسهم، ودون خيار الإنضمام للجنوب. إن كثير من موطني تلك المناطق، من البسطاء، قد لا يعرفون انهم لا يملكون مثل الجنوب حق استفتاء لتقرير مصيرهم، رغم انهم عانوا مثله من التهميش، وشنت عليهم الحرب الدينية الجائرة، التي كانت تشن على الجنوب. ولعل المعرفة بالاتفاقية نفسها، وبنودها، لم تتح لكثير منهم ، كما ان صراعات ومؤامرات المؤتمر الوطني، قد شغلت الحركة الشعبية، عن كثير من الواجبات، كان من أهمها تعريف الشعب بإتفاقية السلام الشامل. لقد سئل بعض قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان، بعد توقيع إتفاقية السلام الشامل، في هاتين المنطقتين لماذا قبلوا الإتفاقية، لأنها من الواضح أعطتهم القليل إن كانت قد أعطتهم شيئاً. لقد كانت اجاباتهم متشابهة : فقد كانوا يعتقدون ان الانتخابات ستأتي بحكومة قومية جديدة للسلطة، تكون الحركة الشعبية لتحرير السودان فيها أغلبية، أو على الأقل لديها تأثير كبير. عند ذلك سيستعملون المشورة الشعبية كقاعدة، لاعادة مناقشة جزءهم من إتفاقية السلام الشامل، مع هذه الحكومة المتعاطفة لتسمح لهم باستفتاء. عندما سئلوا ما الذي يحدث لو ان هذا السناريو لم يتحقق، أيضاً كانت أجابتهم متشابهة. واحدة دبلوماسية " سنمزق إتفاقية السلام الشامل" . والأخرى فظة " سنرجع الى الحرب" ( سودان تربيون 4/9/2009م). إذا حقق الجنوب استقلاله فإنه سيترك هاتين الولايتين في وضع صعب، ومن السهل ان ينطلق عنف جديد. لقد خلق النفط عدد من المشاكل الحاضرة في الجنوب، ولكن المشكلة الرئيسية تتعلق باتفاقية السلام الشامل، وهي أين سيكون النفط بعد 2011م في حالة إنفصال الجنوب. معظم النفط في الجنوب، ولكن الكثير منه يقع على طول الحدود. لقد فقدت أبيي حقول نفط بعد التحكيم، الذي قامت به المحكمة الدولية. ولكن لما كان ترسيم الحدود الشمالية- الجنوبية لم يتم بعد فإن حكومة جنوب السودان لا تزال تأمل في أن بعض ذلك النفط سيجد طريقه الى الجنوب مرة أخرى. في ¬ الخرط التي نشرت في الخرطوم تباعاً منذ 1956م يلاحظ ان الحدود تزحف باستمرار جنوباً. سيكون تحدياً كبيراً لمفوضية الحدود ان تعكس هذا الإتجاه. على أن الفقد المتوقع للعائدات بالنسبة لشمال السودان، يمثل مشكلة حقيقية. ورغم أن الشمال لا يعتمد على عائدات النفط بكثافة مثل الجنوب ( أكثر من 50% من الميزانية السنوية مقارنة بأكثر من 90% بالنسبة للجنوب)(صندوق النقد الدولي 2008 تقرير قطري 89/174 يونيو : واشنطن)، ألا انه عامل أساسي في كلا التنمية الإقتصادية والعسكرية. إن عائدات النفط المستقبلية تعلب دوراً هاماً في جذب الإستثمارات الاجنبية. وفي نفس الوقت فإن فقدان هذه العائدات يمكن ان يتسبب في عدم إستقرار حقيقي في الشمال. هنالك مخاوف بأن الخرطوم تود ان تضم أجزاء من حقول النفط في الجنوب إما نهائياً أو "مؤقتاً" . وهكذا إذا انفصل الجنوب في 2011م فإن مساومة نفطية بين الشمال والجنوب سيحتاج إليها. إن إتفاقية لاستمرار مشاركة العائدات مع الشمال، ربما لن تكون مقبولة سياسياً للجنوبيين. ولكن، مع ان الجنوب يملك النفط، فإن الشمال لديه خط الأنابيب وخدمات التصفية. وحتى لو كان خط انابيب الى شرق أفريقيا ذو جدوى إقتصاديه ولوجستية ، فإنه لن يحدث سريعاً؛ وفي اثناء ذلك سيحرم كلا الشمال والجنوب من عائدات النفط مما يسوق الى عدم استقرار في كل مكان . على أن إتفاق تجاري أكثر منه سياسي، بموجبه يبيع الجنوب نفطه الى الشمال أو "يؤجر" خط الأنابيب وخدمات التصفية، من الشمال، بسعر متفق عليه بين الطرفين، ربما كان الحل الأفضل. هنالك موضوع آخر هو هل تملك حكومة الجنوب القدرة على إدارة شركات النفط. هل يمكنها ان تجاري قوتها ، مصادرها المالية والقانونية الواسعة ، وخبرتها في التعامل مع الحكومات في جميع انحاء العالم؟ هل يمكنها إقحام الرصد، وإحكام السيطرة، والمراجعات، في مدى واسع، بما في ذلك تلوث البيئة وتدهورها، وتعويض الذين يرحلون من مناطقهم، ووضع مقاييس للمسئولية الإجتماعية للشركات؟!

أجراس الحرية

نشر بتاريخ 08-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 10.00/10 (2 صوت)



الـتـعـلـيـقـات

[ابو احمد ] [ 10/02/2010 الساعة 6:24 مساءً]
سؤال ........لمن لهذا الوطن ... سؤال ذكرني عبد الملك بن مروان في عهد الدولة الاموية (دولة المؤتمر الوطني) عند احتار في أهل العراق ... فكان القوم جلوس من بينهم الحجاج .. وكان رجل وضيع فيما بين الجلوس .. فكان عبد الملك بن مرون يطلب والياً على العراق فلم يستجيب احدهم وكان الحجاج بن يوسف يرفع يده ويقول أنا لها ! فلم يعره المرواني التفات فسأل وكرر الطلب أكثر من مرة فلم يستجب احد لمعرفتهم بأهل العراق .. وأخيراً توكل المرواني وعين الحجاج بن يوسف على العراق فكان ما كان ......... لمن هذا الوطن ........ لمن هذا الوطن ؟؟؟؟؟

* هـــنا كان عكس زمن المرواني عندما سأل الشعب السوداني لمن هذا الوطن ؟ الجميع رفع يــده وقال أنـــــــــا لها ؟ نعم هي لهم ... والشعب المقهور الملي بالمرض والإكتئاب والتشرد والتشرزم والجوع والمعسكرين بين الحدود وفي الصحراء يشربون ماء النيل للطف الله عليهم أو مياه السيارات القادمة من الجهات الخارجية

* نــــــــــــــــــــــــــــعم لمن هذا الوطن ؟ الجميع يصيح هي لنا دون الأخرين لم يفكروا بأن السودان هذا الوطن للجميع لن ولا يستطيع الجنوبي إخراج الغرباوي ولا الغرباوي يستطيع أن يخرج الشمالي ولا الشمالي يستطيع إخراج الشرقاوي إذا لــــــــمن هذا الوطن ؟ فــكروا يا أولوا الالباب لعلكم ترشدون

UNITED ARAB EMIRATES [قاسم خالد] [ 09/02/2010 الساعة 11:12 صباحاً]
إنه مما يملأ النفس غماً أن تقوم فلسفة جماعة سياسية على الكذب و التآمر ، و الأدلة لا تحصى بدءاً من قسم البشير بالإيمان المغلظة أنهم لا علاقة لهم بالجبهة الإسلامية أيام الإنقلاب الأولى ثم الإعتراف الجهير بعكس ذلك تماماً ، مروراً بالنفي القاطع لضلوعهم في محاولة قتل حسني مبارك ثم الإعتراف الكامل بأنهم دبروها بل و حتى قاموا بتصفية العناصر التي كلفوها بالولوغ في الدماء ، حتى بيوت الأشباح كذبوا أولاً ثم اعترفوا بوجودها ، و يوماً كنت أستمع لأحد قادتهم و هو يقسم بأن البلد ليس فيها معتقل سياسي واحد و أنا أعرف بالاسم معتقلين سياسين و بل حتى النساء و كان ذلك المسئول يسخر من أنهم لا يعتقلون النساء ، و اليوم يقسمون بأن أيديهم نظيفة من الدماء التي تراق في الجنوب .... قال الحكماء قديماً : الغايات النبيلة لا يمكن الوصول إليها بالوسائل الدنيئة ، و قال الرسول الكريم (ص) : لا يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، أما هؤلاء فلسان حالهم يقول : ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يصبح رئيس جمهورية .

 


Alkabli


" الراكوبة صحيفة إخبارية سودانية متنوعة - منتديات - دليل المواقع السودانية - ملفات فيديو - أغاني سودانية، اناشيد الأطفال، قرآن كريم، ، قراء سودانيون، قراءات شعرية، مدائح نبوية، موسيقى، نكات وطرائف "
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alrakoba.com - All rights reserved

الدردشة | الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية