منى زكي: لم أتخلَّ عن مبادئي والناس تسرّعوا في الحكم عليَّ
هي فنانة مختلفة بكل المقاييس، فمجرد ظهورها على الشاشة يضمن للمشاهد التمتع بدور جديد ومميز. بدأت مشوارها بأدوار الفتاة الرومنسية الحالمة مثل معظم بنات جيلها لكنها تمردت على الواقع فقدمت أدوار الخادمة وبنت البلد وغيرهما من الأدوار التي رفعتها الى القمة.
إنها منى زكي أو {شهرزاد} الجديدة التي أدركها الصباح وهي تحكي لنا سر الهجوم الشديد الذي تعرضت له أخيراً.
كيف تصفين الهجوم الذي تعرضتِ له قبيل عرض الفيلم؟
حتى هذه اللحظة لا أفهم ما يحدث، لقد فوجئت بتعليقات على المواقع تتهمني بالتخلي عن مبادئي رغم أن الفيلم لم يكن عُرض بعد، فهل يُعقل أن يُحكم على فيلم من خلال إعلاناته؟ ما أزعجني أكثر هو أن عدداً كبيراًَ من الناس هاجم أحمد حلمي باعتباره زوجي مع أن لا دخل له بهذا الأمر فهو ممثل وأنا ممثلة ولا داعي لهذا الخلط.
هل توقعتِ هذا الهجوم؟
لم أتوقعه، لأني لم أتخلَّ عن مبادئي، كما يدعي البعض، وأطلب من هؤلاء الناس أن يأتوني بمشهد واحد لي في الفيلم خارج عن الحدود التي وضعتها لنفسي عندما دخلت المجال للمرة الأولى.
الفيلم احتوى على عدد كبير من المشاهد الجريئة والصادمة وهذا ليس عيباً بالطبع لكنه مغايرٌ لما اعتاده الجمهور معك؟
الجرأة ليست في المشاهد وإنما في طريقة تناول الأفكار، علماً أن معظم المشاهد التي عُرضت في الإعلان لم تكن لي، لكن الناس تسرعت في حكمها وتخيلت أنني بطلتها فهاجمتني بهذا الشكل.
غريب عدم توقّعك هذا الهجوم.
بصدق لم أتوقعه، لأني لم أقدم شيئاً مختلفاً. توقعت أن يثير الفيلم ضجة بسبب جرأته في تناول القضايا، لكني لم أتخيّل أن ينقلب الهجوم ضدي وكأني ارتكبت جرماً.
لماذا اخترتِ {احكي يا شهرزاد} للعودة بعد غياب عامين؟
بعد فيلم {تيمور وشفيقة} كان لا بد من وقفة، فقد قررت ألا أوافق على أي عمل لمجرد العودة، لأن الفيلم وضعني في مرتبة لم أستطع التنازل عنها، فكان لا بد من البحث عن فيلم ينقلني الى مرحلة جديدة، فكان {احكي يا شهرزاد}.
كيف كان تعاونك الأول مع يسري نصر الله؟
ما لا يعلمه البعض أن ترشيحي لهذا الفيلم جاء من خلال المخرج مروان حامد الذي سأل نصر الله لماذا لا يستعين بي لبطولة فيلمه الجديد، وبالفعل حدثني الأخير عن مشروعه المقبل مع الكاتب الكبير وحيد حامد، فرحبت جداً، خصوصاً أني سبق وتعاونت معه عبر أكثر من عمل. التعاون بين نصرالله مخرجاً وحامد مؤلفاً أشبه باختلاط الزيت بالماء، لأن كل منهما قيمة له توجهاته ومفرداته السينمائية المختلفة، والتي حتماً ستمنح التجربة شكلاً مختلفاً وخاصاً جدا.
من جهتي كنت أتمنى بالفعل العمل مع نصر الله، فهو من المخرجين الذين يعشقون الممثل ويهتمون بالتفاصيل كلها وكنت أسمع هذا الكلام لكني لم ألمسه فعلاً إلا بعد العمل معه.
هل أثرت فترة غيابك على استعادتك لياقتك التمثيلية؟
نعم، فقد شعرت أني لست في كامل لياقتي فخفت كثيراً، لكن بمجرد أن وقفت أمام الكاميرا استجمعت تفاصيل الشخصية كلها، والحقيقة أن للمخرج يسري نصر الله فضلاً كبيراً في استعادتي لياقتي من خلال تشجيعه الدائم لي.
كيف استفدتِ من دورات التمثيل التي حصلتِ عليها في أميركا؟
أفادتني الدورات كثيراً، فقد أصبحت قادرة على {لملمة} تفاصيل الشخصية التي أقدمها بشكل أكبر، فهبة يونس مثلاً التي جسدتها في فيلم {احكي يا شهزراد} هي شخصية غريبة ومركبة، تبدو قوية لكنها في الحقيقة ضعيفة جداً أمام زوجها ومقهورة مثلها مثل باقي الأدوار النسائية في الفيلم، الأمر الذي احتاج مني مجهوداً مضاعفاً لتقديمه بشكل طبيعي وساعدني على ذلك المخرج نصر الله الذي طلب مني تفهّم مشاعر هبة في كل مشهد أقدمه.
على رغم أن هبة يونس كانت عين المشاهد لحكايات الفيلم لكنها حكاية في حد ذاتها، فأي من الحالتين كانت الأصعب بالنسبة إليك؟
هذا تحديداً هو ما خطر ببالنا قبيل تصوير الفيلم، فقد كنا نخشى أن تصبح هبة عين المشاهد وتأخذه في جولة بين حكايات النساء من دون أن تكون لها حكايتها الخاصة والمختلفة، وهي نقطة تُحسب للسيناريست المحنك وحيد حامد، إذ لم يترك هذا الأمر تمر من دون أن يركز عليه، كذلك فعل المخرج يسري نصر الله بأن جعل لي شخصية مستقلة بذاتها وحكاية لها خط خاص مختلف عن باقي حكايات الفيلم.
ألم تخشي الظهور بمظهر مشوّه في نهاية الفيلم؟
أنا ممثلة ولست عارضة عليها الحفاظ على شكلها وأناقتها طوال الوقت، وعندما يتطلب مني الدور أن أكون أنيقة سأفعل ذلك كما ظهرت في بداية الفيلم وعندما يتطلب أن أظهر مشوهة سأفعل أيضاً كما حدث في مشهد النهاية.
رأى البعض أن هبة يونس تتشابه والإعلامية هالة سرحان؟
هبة يونس ليست هالة سرحان ولا منى الشاذلي، ولا تمثل إلا نفسها فهي مذيعة تحمل ملامح إنسانية بكت في إحدى الحلقات وتراجعت في حلقة أخرى وندمت على استضافتها مريضة نفسية، وفي نظري وبصراحة شديدة هبة لا تشبه أي مذيعة من الموجودات راهناً.
قضية الحجاب في الفيلم كانت مباشرة جداً، فما رأيك؟
الفيلم في تصوّري لم يحتوِ على أي رسائل مباشرة وتحديداً قضية الحجاب والتي كانت موظفة درامياً بشكل جيد، خصوصاً أنها قضية شائكة جداً، إذ يتعامل البعض مع الحجاب بوصفه شكلاً خارجياً من دون الاهتمام بمضمونه وهو ما أردنا التركيز عليه في الفيلم.
هل تغيرت مفاهيمك تجاه المرأة في المجتمع المصري بعد هذا الفيلم؟
كلا، لأنني مقتنعة دائماً بأن المرأة تتعرض لقهر لا يُحتمل في المجتمع المصري، وطالما تمنيت المشاركة في فيلم يتناول هذه القضية لذا سعدت جداً عندما عرضه عليّ المخرج يسري نصر الله فوافقت من دون تردد.
هل تنوين الاستمرار في تقديم هذه النوعية من الأفلام التي يحمل مضمونها قضايا مهمة؟
هذا يرجع الى جودة النص نفسه، فأنا أرغب في تقديم أنواع الأفلام كلها، لكني في الوقت نفسه عليَّ انتظار سيناريو جيد يرضيني.
الجريدة
تم إضافته يوم السبت 04/07/2009 م - الموافق 12-7-1430 هـ الساعة 2:55 صباحاً