مهمة حقيقية لإخماد ثورة المهدي في السودان...رجل يخاطر بكل شيء لإنقاذ شرف بلاده وحياة أصدقائه
The Four Feathers أو "الريشات الأربع" فيلم درامي تاريخي حربي من نوعية المغامرات المثيرة من إنتاج عام 2002 مأخوذ عن القصة الشهيرة التي تحمل نفس الاسم للروائي الإنجليزي "إيه آي دبليو ماسون" والتي تدور أحداثها حول الحملة الحربية الإنجليزية في عام 1889 ومعركة أم درمان بين القوات الإنجليزية وأتباع المهدي في السودان، وهي المرة الخامسة التي تتحول فيها هذه الرواية إلى فيلم سينمائي.
والفيلم الذي سوف يتم عرضه على قناة MBC MAX يوم الجمعة 3 يوليو 2009، الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، 21:00 بتوقيت السعودية، من إخراج شيكار كابور وسيناريو مايكل تشيفر ومن بطولة هيث ليدجر في دور هاري فيفرشام وويز بينتلى في دور جاك دورانس وكيت هدسون في دور ايثنى اوستيس ومحمد بويتش في دور الراوي السوداني وديجمون هونسو في دور أبو فاطمة ومايكل شين في دور ويليام ترينش، بالإضافة لعددٍ كبير من الممثلين.
وتدور أحداث الرواية في فترة ازدهار الإمبريالية الاستعمارية للدول الأوروبية التي كانت تتصارع على تقسيم قارة أفريقيا فيما بينهم، وفي عام 1884 قام زعيم ديني سوداني يُدعى محمد أحمد لُقِّب بالمهدي بقيادة شعب السودان في ثورةٍ ضد الاحتلال الإنجليزي والحاكم الإنجليزي تشارلز جورج جوردون، وتوجهت قوات المهدي إلى الخرطوم ونجحت في هزيمة الإنجليز وقتل جوردون ودخول الخرطوم، فأرسلت بريطانيا حملةً عسكريةً نجحت في إخماد الثورة بعد عدة معارك ضارية.
وتبدأ أحداث الفيلم قبل عشر سنوات من معركة الخرطوم حول الضابط الإنجليزي هارى فيفرشام الذي ينتظره مستقبل مشرق من خلال عمله العسكري في القوات البريطانية، وفي حياته الشخصية مع خطيبته التي سيتزوج منها قريبًا، إلا أنه حين تهاجم مجموعة من المتمردين السودانيين التابعين للمهدي القوات الإنجليزية في الخرطوم ويقتلون الحاكم البريطاني جوردون ويعلم بأن وحدته العسكرية سيتم إرسالها إلى السودان لإخماد الثورة هناك تنتابه الشكوك وشعور بعدم الثقة في النفس، فبالرغم من وطنية هاري وفخره بخدمة وطنه إلا أنه يشعر بالقلق من الانغماس في الحرب بلا عقلانية دفاعًا عن طموحات وطنه التوسعية الاستعمارية فيستقيل من عمله.
ويصاب والد هاري بالصدمة مما فعله ابنه فيتبرأ منه، كما يقوم زملاؤه الثلاثة ترينش وكاسيلتون وويلجوبي بالإضافة لخطيبته إيثني بالتخلي عنه، ويقومون بإرسال أربع ريشات بيضاء اللون إليه رمزًا للجبن وانعدام الشجاعة، ولا يستطيع أي منهم تفهم الأسباب الحقيقية لما فعله هاري والصراع الداخلي الذي يدور بداخله بين حبه لوطنه وشعوره بالواجب وبين رفضه لما يقوم به وطنه من أفعال.
ويصبح هاري معزولاً ووحيدًا في لندن بعد سفر وحدته العسكرية، ولكن حين تصله أنباء هزيمة وحدته العسكرية على يد المتمردين في السودان ومحاصرتهم يتغلب هاري على مشاعره المناهضة للحرب وعدم ثقته في نفسه، ويقوم بأصعب مهمة في حياته وهى إنقاذ أعز أصدقائه -والذين نعتوه بالجبن- مهما تطلب الأمر.
ويسافر هاري بمفرده في الرحلة الشاقة إلى السودان مارًّا بمصر وخلال الرحلة يلتقي بشخصيات مختلفة منها الجندي السوداني الحكيم "أبو فاطمة" ويتنكر هاري في زي رجل عربي ويتسلل خلف خطوط الأعداء لإنقاذ حياة صديقة جاك وبقية أفراد وحدته العسكرية في مهمةٍ غاية في الخطورة وغايةٍ في إنكار الذات، فهل سينجح هاري في استعادة شرفه وإنقاذ حياة أصدقائه، هذا ما سنعرفه من خلال باقي أحداث الفيلم المثيرة والذي تبلغ مدة عرضه ساعتين وخمس دقائق.
وعلى عكس باقي الأفلام التي تناولت نفس القصة ركز هذا الفيلم على معركة أبو كليا عام 1885 والتي سبقت معركة أم درمان بـ13 عامًا وأبرز مدى تردد الجنود الإنجليز الشباب في خوض الحرب ضد عدوٍ قوي لا يخشى الموت، والخطأ التاريخي الوحيد في هذا الفيلم هو في إظهار الجنود البريطانيين يرتدون زيًّا أحمر اللون، بينما كانوا يرتدون في ذلك الوقت زيًّا كاكي اللون أثناء المعارك.
الفيلم الذي تم تصويره في صحراء المغرب -حقق نجاحًا كبيرًا لدى افتتاحه للعرض في الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2002 وبلغت إيراداته أكثر من 18 مليون دولار.
MBC
تم إضافته يوم السبت 04/07/2009 م - الموافق 12-7-1430 هـ الساعة 4:27 صباحاً